.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

 
العودة   الملتقى السلفي المغربي > .:: مجالس الملتقى السلفي المغربي ::. > الخيمة الرمضانية
 

الخيمة الرمضانية

رد
 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07-19-2010, 19:47
ابو انس السلفي ابو انس السلفي غير متواجد حالياً
.:: إدارة المنتدى ::.
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: المغرب
المشاركات: 1,054
افتراضي شَهْرُ شَعْبَان..تَنْبِيهَاتٌ عَلَى صِيَامِهْ وَتَوْجِيهَاتٌ لِصُوّامِهْ

شَهْرُ شَعْبَان..تَنْبِيهَاتٌ عَلَى صِيَامِهْ وَتَوْجِيهَاتٌ لِصُوّامِهْ

بقلم: علي أبو هنيَّة

الحمد لله خالق الأزمان والدهور, والصلاة والسلام على رسول الله ما تعاقبت الأيام وتوالت الشهور, وعلى آله وصحبه مصابيح الهدى والنور, صلاة نلقى ثوابها يوم العرض والنشور, أما بعد:
فسبحان من فضَّل بعض الأزمنة على بعض, واختار بعض الأمكنة في الأرض, واصطفى بعض خلقه الاصطفاء المحض, يخلق ما يشاء, ويفضِّل من يشاء, ويصطفى كيفما شاء, يتصرف في خلقه ولا يسأله السائلون, لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون, فالخلق خلقه, والأمر أمره, ولا إله غيره, ولو كره الكافرون, ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-: «يخبر -تعالى- أنه المنفرد بالخلق والاختيار، وأنه ليس له في ذلك منازع ولا معقِّب فقال: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ أي: ما يشاء، فما شاء كان، وما لم يشأْ لم يكن، فالأمور كلُّها خيرها وشرُّها بيده، ومرجعها إليه».اهـ
ومن هذه الأزمنة المختارة العظيمة, والأوقات الجليلة الكريمة: (شهر شعبان), الذي بين رجب ورمضان, شهر فضَّله الله بجميل فضائل, وميَّزه بحميد شمائل, وخصَّه نبيُّنا بجليل العبادات, وبيَّن لأمته ما فيه من مَكرُمات, ومن هذه العبادات الواردة في سنته, الموصلة إلى رضوان الله وجنَّته؛ عبادة الصيام للرحمن, المولجة صاحبها باب الرَّيَّان, إلا أنها -وكغيرها من العبادات, وما شاكلها من سائر القربات,- لها أحكامٌ منصوصة, وتقيِّدُها ضوابط مخصوصة, على العبد الالتزام بها, والوقوف عندها, فلا يتجاوزها, حتى يكون عمله مقبولاً, وفي طاعة ربه -حقًّا- مشغولاً.
ولن أتمكَّن في هذه العجالة, وفي كتابتي هاتيكم المقالة, من الإحاطة بكل ما يتعلَّق بصيام شعبان من مسائل, واستقصاء ما حواه من فضائل, ولكن حسبنا الإشارات إليها, والوقفات القصيرات عليها, ومن أنيق الكلام عند أهل الخلق: «حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق»..
وأبدأ بتقدمة تعريفية:
* سبب تسميته بـ(شعبان):
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: «وَسُمِّيَ شعبان: لتشعُّبهم في طلب المياه, أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام, وهذا أَولى من الذي قبله, وقيل فيه غير ذلك».اهـ «فتح الباري» (4/213).
* الحكمة من تفضيل شهر شعبان:
أولاً: أنه شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان:
عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: قلت: يا رسول الله! لم أرَكَ تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟! قال: «ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه, بين رجب ورمضان, وهو شهرٌ ترفع فيه الأعمال إلى ربِّ
العالمين؛ وأُحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم». رواه أحمد (21753) والنسائي (2356) وصححه الألباني في «صحيح الترغيب» (1022).
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: «في قوله: «يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان» إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه إِمَّا مطلقاً, أو لخصوصيَّة فيه لا يتفطن لها أكثر الناس؛ فيشتغلون بالمشهور عنه, ويفوِّتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم, وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة, وأن ذلك محبوب لله -عز وجل-, كما كان طائفة من السلف يستحبُّون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة, ويقولون: هي ساعة غفلة, لذلك فُضِّل القيام في وسط الليل المشمول لغفلة أكثر الناس فيه عن الذكر».اهـ «لطائف المعارف» (ص 138).
قلت: وحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- هنا لا يحتج به على صحة ما يفعله بعض الناس في رجب من تخصيصه ببعض العبادات التي لا أصل لها, ولكنه لبيان حال لا يخفى, وواقع لا يُدفع, فالناس في رجب يتحمسون لأداء بعض الأعمال التي لا أصل لها في الشرع؛ كتخصيصه بعمرة, وصيام كلِّه أو أكثره, والاحتفال بالإسراء والمعراج, وأداء بعض الصلوات المبتدعة كصلاة الرغائب, و..غيرها, أما رمضان فهو شهر العبادات وأداء القربات, فكأن شعبان صار شهر استراحة بين هذين الشهرين.
ثانياً: أن الأعمال ترفع فيه إلى الله:
لما جاء في حديث أسامة السابق: «وهو شهرٌ ترفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين؛ وأُحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم».
قلت: ورفع الأعمال على أضرب: منه رفع سنوي, وهو المقصود -ها هنا- في الحديث, ومنه رفع أسبوعي, وذلك يومي الاثنين والخميس, ومنه رفع يومي في آخر الليل وآخر النهار, ثم عرض أخير وذلك بعد انقضاء الأجل.
قال ابن القيم -رحمه الله-: «ونظير هذا -أيضاً- رفع الأعمال وعرضها على الله؛ فإن عمل العام يرفع في شعبان -كما أخبر به الصادق المصدوق أنه شهر ترفع فيه الأعمال, قال: «فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»-, ويعرض عمل الأسبوع يوم الاثنين والخميس كما ثبت ذلك عن النبي, ويعرض عمل اليوم في آخره والليلة في آخرها, كما في حديث أبي موسى الذي رواه البخاري عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام, يخفض القسط ويرفعه, يرفع إليه عمل الليل قبل النهار, وعمل النهار قبل الليل», فهذا الرفع والعرض اليومي أخصُّ من العرض يوم الاثنين والخميس, والعرض فيها أخصُّ من العرض في شعبان, ثم إذا انقضى الأجل رفع العمل كلُّه, وعُرِض على الله, وطُويت الصحف, وهذا عرض آخر».اهـ «طريق الهجرتين» (ص133).
ثالثاً: التَّهيُّؤ للعبادة وتوطين النفس على الطاعات.
فإنه يكون بمثابة السُّنَّة الراتبة القبلية لشهر رمضان, والتي يهيِّئ العبد نفسه بها لأداء الفريضة بعدها, وتكون توطئة لأداء جليل العبادات وعظيم القربات, فلا يفاجأ العبد بثقل العبادات في رمضان.
* صيامه:
أولاً: صيام شعبان كلِّه أو أكثره:
ثبت في السنة الصحيحة أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يحرص على صيامه, ويعتني بأيامه.
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول لا يفطر, ويفطر حتى نقول لا يصوم, وما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان, وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان». متفق عليه
وعند النسائي والترمذي: قالت: «ما رأيت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في شهر أكثر صياماً منه في شعبان, كان يصومه إلا قليلاً, بل كان يصومه كلَّه». وفي رواية لأبي داود: قالت: «كان أحبَّ الشهور إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يصومه شعبان, ثم يَصِله برمضان». وفي رواية للنسائي: قالت: «لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لشهرٍ أكثر صياماً منه لشعبان, كان يصومه, أو عامته». وفي رواية للبخاري ومسلم: قالت: «لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم شهراً أكثر من شعبان, فإنه كان يصوم شعبان كلَّه». انظر: «صحيح الترغيب» (1/595-596).
قال شيخنا العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-: «ينبغي للإنسان أن يكثر من الصيام في شهر شعبان أكثر من غيره, لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصومه .
قال أهل العلم: والحكمة من ذلك: أنه يكون بين يدي رمضان كالرواتب بين يدي الفريضة». «شرح رياض الصالحين» رقم (1248(.
ثانياً: الصيام بعد النِّصف منه:
أخرج ابن ماجه (1651) في سننه وصححه الألباني عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى يجيء رمضان», وعند أحمد (9707): «إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان». وانظر: «صحيح الجامع» (397).
قال المناوي -رحمه الله-: «وحكمة النهي: التَّقوِّي على صوم رمضان واستقباله بنشأة وعزم». «فيض القدير» (1/391(.
قلت: والجمع بين هذا الحديث وما قبله, أن هذا في حقِّ من أراد أن ينشئ صياماً بعد النصف على غير عادة له, لا لمن ابتدأ الصيام من أول الشهر, أو كان معتاداً على صيام أيام فوافق مجيئها بعد النصف, فإنه يحقُّ له الاستمرار على عادته. وانظر الآتي من كلام الإمام النووي.
ثالثاً: صيام آخر أيامه:
ومن الأحكام المتعلِّقة بصيام شعبان -أيضاً-, ما جاء في السنة من النهي عن تقدم رمضان بصيام عدة أيام قبله إلا لمن وافق عادة له في صيامه.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تقدَّموا رمضان بصوم يوم ولا يومين, إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمْه». متفق عليه
قال النووي -رحمه الله-: «فيه التَّصريح بالنهي عن استقبال رمضان بصوم يوم ويومين لمن لم يصادف عادة له, أو يصله بما قبله, فإن لم يصله ولا صادف عادة فهو حرام؛ هذا هو الصحيح في مذهبنا؛ لهذا الحديث, وللحديث الآخر في سنن أبي داود وغيره: «إذا انتصف شعبان فلا صيام حتى يكون رمضان», فإن وصله بما
قبله, أو صادف عادة له؛ فان كانت عادته صوم يوم الاثنين ونحوه فصادفه فصامه تطوُّعاً بنية ذلك؛ جاز لهذا الحديث».اهـ «شرح النووي على مسلم» (7/194).
قال العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-: «الذي يتقدَّم رمضان بصوم يوم أو يومين كأنه تقدَّم بين يدي الله ورسوله, فبدأ بالصوم قبل أن يحين وقته». «لقاء الباب المفتوح» (109/3).
رابعاً: صيام يوم الشَّكّ:
ومما ينهى عنه في شعبان صوم يوم الشك, وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء مغيِّمة في ليلته ولم يُرَ الهلال, فعن صلة قال: كنا عند عمار [بن ياسر -رضي الله عنه-] فَأُتِيَ بشاةٍ مصليَّة, فقال: «كُلُوا», فتنحَّى بعض القوم قال: إني صائم, فقال عمار: «من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم-». رواه أصحاب السنن وصححه الألباني في «إرواء الغليل» (4/126).
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: «استُدِلَّ به على تحريم صوم يوم الشك؛ لأنَّ الصحابيَّ لا يقول ذلك من قبل رأية, فيكون من قبيل المرفوع, قال ابن عبد البر: هو مسند عندهم لا يختلفون في ذلك, وخالفهم الجوهري المالكي, فقال: هو موقوف, والجواب: أنه موقوف لفظاً مرفوع حكماً».اهـ «فتح الباري» (4/120).
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «يُنهَى عن صوم يوم الشَّك لما يُخاف من الزيادة في الفرض».اهـ «مجموع الفتاوى» (25/124).
خامساً: القضاء في شعبان:
عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة قال: سمعت عائشة -رضي الله عنها- تقول: «كان يكون عليَّ الصوم من رمضان, فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان». قال يحيى: الشغل من النبي, أو بالنبي -صلى الله عليه وسلم-. متفق عليه
وفي رواية لمسلم: «وذلك لمكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-».
وفي رواية أخرى قالت: «إن كانت أحدانا لتفطر في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يأتي شعبان».
قال النووي -رحمه الله-: «وتعني بالشغل, وبقولها في الحديث الثاني: «فما تقدر على أن تقضيه»: أَنَّ كلَّ واحدة منهن كانت مهيِّئة نفسها لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-, مترصِّدة لاستمتاعه في جميع أوقاتها -إن أراد ذلك, ولا تدري متى يريده-, ولم تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن, وقد يكون له حاجة فيها فتفوِّتها عليه, وهذا من الأدب». «شرح النووي على مسلم» (8/22).
وقال ابن بطال -رحمه الله-: «إنما حمل عائشة على قضاء رمضان في شعبان؛ الأخذ بالرخصة والتوسعة، لأن ما بين رمضانَ عامِها ورمضانَ العام المقبل وقت للقضاء، كما أن وقت الصلاة له طرفان، ومثله قوله -عليه السلام-: «ليس التَّفريط في النَّوم، إنما التَّفريط في اليقظة على من لم يصلِّ الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى»، وأجمع أهل العلم على أن من قضى ما عليه من رمضان في شعبان بعده أنه مؤدٍّ لفرضه غير مفرِّط». «شرح صحيح البخاري» (4/95).
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-: «وقد يستدلُّ من قول عائشة هذا على جواز تأخير قضاء رمضان, لأن الأغلب أن تركها لقضاء ما كان عليها من رمضان لم يكن إلا بعلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, وإذا
كان ذلك كذلك كان فيه بيانٌ لمراد الله -عز وجل- من قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾, لأن الأمر يقتضي الفور حتى تقوم الدلالة على التراخي, كما يقتضي الانقياد إليه ووجوب العمل به حتى تقوم الدلالة على غير ذلك, وفي تأخير عائشة قضاء ما عليها من صيام رمضان دليل على التوسعة والرخصة في تأخير ذلك, وذلك دليل على أن شعبان أقصى الغاية في ذلك, فمن أخَّره حتى يدخل عليه رمضان آخر وجبت عليه الكفارة التي أفتى بها جمهور السلف والخلف من العلماء, وذلك مُدٌّ عن كلِّ يوم. والله أعلم». «التمهيد» (23/148).
والصحيح أنه يجوز تأخير رمضان إلى شعبان ولو من دون عذر، ولكن الأفضل التعجيل بالقضاء، لأنه أسرع سداداً لِدَيْن الله, وأبرأ لذمة العبد.
سادساً: صوم يوم النصف من شعبان:
أما صيام النصف من شعبان مفرداً, وتخصيصه بذلك؛ فهذا لا أصل له في السنة, ولا صحَّ دليلٌ يدلُّ عليه.
عن زيد بن أسلم -رحمه الله- قال: «ما أدركنا أحداً من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان, ولم ندرك أحداً منهم يذكر حديث مكحول, ولا يرون لها فضلاً على ما سواها من الليالي». أخرجه ابن وضاح في «البدع» رقم(119).
وقال المباركفوري -رحمه الله تعالى-: «لم أجد في صوم يوم ليلة النصف من شعبان حديثاً مرفوعاً صحيحاً». «تحفة الأحوذي» (3/368).
وقال شيخنا مشهور -حفظه الله-: «إن ليلة النصف من شعبان لم يكن في ليلها قيام, ولم يثبت في نهارها صيام». «حسن البيان فيما ورد في ليلة النصف من شعبان» (ص6).
قلت: والصواب أنه لم يصحَّ في فضل ليلة النصف من شعبان سوى حديث واحد, وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: «يطلع الله -تبارك وتعالى- إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن». «السلسلة الصحيحة» (1144و 1563).
وأما حديث: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها وصوموا نهارها». فهو حديث موضوع كما في «السلسة الضعيفة» (5/154).
والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
 
رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن: 17:14


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع حقوق الاستفادة ممنوحة لكل مسلم